وتوعد الله الكفار والمشركين والمنافقين بالعذاب الأليم في النار، كما قال سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)﴾ [التوبة: ٦٨].
فالمقصود الأعظم، وهو إعلاء كلمة الله، وعبادة الله يحبه الله، أما الموعود الكبير والأكبر والصغير فنحبه نحن، وإذا قمنا بالمقصود الأعظم الذي يحبه الله من الإيمان والتقوى، وإبلاغ دين الله للناس فالله يعطينا ما نحبه في الدنيا والآخرة: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)﴾ [يونس: ٢٦].
ولا يعلمُ بمكان وزمانِ موت الإنسان إلا الله وحده لا شريك له، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان: ٣٤].
• فقه الموت:
يجب على المسلم أن يتذكر دائمًا الموت، لا على أنه فراقُ للأهل والأحباب ولذات الدنيا، فهذه نظرةُ قاصرة، بل على أن الموت فيه فراقُ للعمل والحرث للآخرة، وبهذا يستعد الإنسان، ويزيد في عمل الآخرة، والإقبالِ على الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)