ويظل في قبره منعماً أو معذباً حسب عمله، ثم يبعث وينتقل إلى دار القرار في الجنة أو النار، كما قال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)﴾ [الروم: ١٤ - ١٨].
وليس معنى الموت انتهاء الحياة، وانتهاء المشاكل، بل معناه انتقال الإنسان من حياة صغيرةٍ قصيرةٍ حقيرة فانية، إلى حياة أبدية طويلة، أما في سعادة، أو في شقاء، فمعناه نهاية الحياة والأحوال الفانية، وبداية الحياة الباقية، والأحوال الأبدية.
والله سبحانه كتب على جميع الكائنات الموت والفناء، ولكن الإنسان خُلق للبقاء، ولكنه ينتقل من مرحلة إلى مرحلة، ومن دار إلى دار، حتى يستقر في دار المقام في الجنة أو النار.