للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». متفق عليه (١).

فالتمائم وتعليقها من شعائر الجاهلية، وهي لا تجلب نفعًا، ولا تدفع ضرًا، بل هي من أوهام الإنسان، وسوسة الشيطان، ولذا كَثُرَت عندهم بشكل ملحوظ.

• ما جاء في النهي عن الاستسقاء بالأنواء:

قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)[الواقعة: ٦٨ - ٧٠].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الرَّسُولَ قَالَ: «لَا عَدْوَىَ، وَلا هَامَةَ، وَلا نَوْءةَ، وَلا صَفَرَ». أخرجه مسلم (٢).

وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ أَنَّ النَّبِيِّ قَالَ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُوهُنَّ: الْفَخْرُ بِالأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنَّيِاحَةُ عَلَىَ المَيِّتِ». أخرجه مسلم (٣).

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَىَ أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ فِي اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٧٠٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٧٤/ ٢٢٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٢/ ٢٢٢٠).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٩/ ٩٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>