للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

رسائل الجنائز

• ما جاء من الزجر عن تمني الموت:

عن قيس بن أبي حازم قال: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ، نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ» .. متفق عليه (١).

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «لا يتمَنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ مِنْ ضُرٍّ أصابَه، فإن كان لا بُدَّ فاعِلًا، فليقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي ما كانَتِ الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّنِي إذا كانت الوَفاةُ خيرًا لي» .. متفق عليه (٢).

وعن أبي هريرة قال سمعت الرسول يقول: «لا يتمنَيَنَّ أحدُكم الموتَ إمَّا محسنًا فلعلَّه يزدادُ خيرًا وإمَّا مسيئًا فلعلَّه يستعتبُ». أخرجه البخاري (٣).

وعن أم الفضل أن الرسول قال: «يَا عَمِّ، لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ تَزْدَدْ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ فَتُسْتَعْتَبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ، فَلَا تَتَمَنَّ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٧٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢/ ٢٦٨١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٧١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠/ ٢٦٨٠).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٥٦٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>