وَمَسَّاكُمْ». ويقولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ ويَقْرُنُ بين إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ والْوُسْطَى ويقولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ، كِتَابُ اللَّهِ، وخَيْرُ الْهُدَى، هُدَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». أخرجه مسلم (١).
وعن الْعِرْبَاضُ بن سارية ﵁ قال صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَة». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٢).
وعن سَهْل بْن سَعْدٍ ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لا يَظْمَأْ أَبَدًا وليردن على قوم أعرفهم ويعرفونني، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». متفقٌ عليه (٣).
• ما جاء من النهي عن البداءة بالشر خوف أن يستن به الناس:
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾ [النحل: ٢٤ - ٢٥].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٣/ ٨٦٧).(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٦٠٧)، والترمذي برقم: (٢٦٧٦).(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥٨٣)، ومسلم برقم: (٢٦/ ٢٢٩٠)، واللفظ له.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.