وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: «سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ لَا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا». أخرجه البخاري (١).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ» .. أخرجه مسلم (٢).
وهيشات الأسواق: اختلاطها، والمنازعات، والخصومات، وارتفاع الأصوات واللغط.
وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ أي متفرقين» .. أخرجه مسلم (٣).
وعن أبي ثعلبة الخشني ﵁ قال: «كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا قَالَ عَمْرٌو كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنْ الشَّيْطَانِ، قال: فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٤).
والاختلاف سنة من سنن الله في الحياة: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩].
(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٤١٠).(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٢٣/ ٤٣٢).(٣) أخرجه مسلم برقم: (١١٩/ ٤٣٠).(٤) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٦٢٨)، وأخرجه أحمد برقم: (١٧٧٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.