للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يجوز إخفاء الخلاف أو كتمانه، وأهم أسباب القضاء على الخلاف هو الاعتصام بحبل الله المتين، ورد الاختلاف والتنازع إلى الله ورسوله.

قال الله سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

فالتفرق في أمور الدنيا، وأمور الدين، كلاهما من كيد الشيطان وتلبيسه: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)[النساء: ١١٩ - ١٢١].

• ما جاء من النهي عن أخذ ضوال الإبل:

عن خالد بن زيد الجهني قال: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ؟ قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ: ضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ فتمعر وجه الرسول فقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ». متفقٌ عليه (١).

• ما جاء من الزجر عن لُقطة أهل مكة والحاج:

عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي : «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ» .. أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٢٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٧٢٢).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١١/ ١٧٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>