للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا يجوز قبول شهادة أهل الشرك على المسلمين مطلقًا، ويستثنى من ذلك حالة السفر، وفقدان الشاهد المسلم كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)[المائدة: ١٠٦].

• ما جاء من النهي عن صلح الجَور وأنه مردود:

عن عائشة قالت: قال رسول الله : «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» .. متفقٌ عليه (١).

وعن زيد بن خالد الجُهنيّ وأبي هريرة قالا: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ إِنَّ ابْنِيْ كَانَ عَسِيْفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَقَالُوْا لِيْ عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ فَفَدَيْتُ ابْنِيْ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيْدَةٍ ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوْا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ فَقَالَ النَّبِيُّ : لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ أَمَّا الْوَلِيْدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا» .. أخرجه البخاري (٢).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالًا» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ حسن (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٧١٩٣).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>