للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما جاء في أنه لا وصية لوارث:

عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله في خطبته عام حجة وداعه يقول: «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» .. أخرجه أبو داود والترمذي في سند صحيح (١).

فلا تجوز الوصية لوارث سواء كان من أصوله أو فروعه ولا للأقارب الوارثين، وتبقى الوصية للوالدين اللذَين لا يرثان والأقارب اللذين لا يرثون: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)[البقرة: ١٨٠].

• ما جاء من الزجر عن الوصية في حال الاحتضار:

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)[البقرة: ٢٥٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١)[المنافقون: ١٠ - ١١].

وعن أبي هريرة قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أفضل؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ» .. متفق عليه (٢).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢١٢١)، وأخرجه أبو داود برقم: (٢٨٧٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٤٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩٢/ ١٠٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>