للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المناهي الشرعية العامة

• ما جاء من الزجر عن مضاهاة خلق الله ﷿:

عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «حَشَوْتُ لِلنَّبِي وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ النَاسِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا بَالُ هَذِهِ؟» .. ، قُلْتُ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا، قَالَ: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ المَلَائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَقُولُ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» .. متفق عليه (١).

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا حَتَّىَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَىَ رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبُّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْساً، فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ، وَقَالَ: إنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلاً فَاصْنَعِ الشَّجَرَ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ» .. أخرجه مسلم (٢).

عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قال الله ﷿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً» .. متفق عليه (٣).

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّورَةَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». أخرجه مسلم (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٣/ ٢١٠٦).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٩٩/ ٢١١٠).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٥٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠١/ ٢١١١).
(٤) أخرجه مسلم برقم: (٩٦/ ٢١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>