للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أن النَّبِيَّ قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تعالى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحمِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

والبغي يصرع أهله كما قال: سبحانه: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)[يونس: ٢٣].

• ما جاء في تغليظ تحريم عقوق الوالدين:

أول أمرٍ أمر الله به بعد عبادته هو الإحسان إلى الوالدين.

قال الله سبحانه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].

وعن الْمُغيرةِ بنِ شُعبةَ أن النَّبِيَّ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ. وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» .. مُتَّفَقٌ عليهِ (٢).

وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ: لا يَسْكُتُ» .. متفقٌ عليه (٣).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٩٠٢)، والترمذي برقم: (٢٥١١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢/ ٥٩٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٧٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٣/ ٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>