للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

رسائل الاستئذان

• ما جاء من النهي عن النجوى دون إذن:

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٠)[المجادلة: ١٠].

وعن ابن عمر ، أن رسول الله قال: «إِذَا كَانُوا ثَلاثَةٌ، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَالِث» .. متفق عليه (١).

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود : قَالَ: قال رسول الله : «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، من أَجْلَ أَنْ ذلك يُحْزِنَه». متفق عليه (٢).

والنجوى بالإثم والعدوان حرام مطلقًا.

كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩)[المجادلة: ٨ - ٩].

وتناجي الاثنان دون الثالث حرام؛ لأن ذلك يؤدي إلى إيذائه وحزنه، وذلك محرمٌ.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٢٨٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٦/ ٢١٨٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٢٩٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٧/ ٢١٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>