وعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول:«لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَّ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ رَجُلُ الْحَاجَةِ، فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .. أخرجه البخاري معلقًا ووصله ابن حبان (١).
وعن عائشة ﵂ قالت:«دخل علي رسول الله ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ في الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأَقْبَلَ عليه رسولُ اللَّهِ ﷺ فقال: دَعْهُمَا، فلمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا» .. متفق عليه (٢).
وعن أبي أمامة الباهلي ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَبِيعُوا القَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم: (٥٥٩٠)، وأخرجه ابن حبان برقم: (٦٧٥٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٩٤٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦/ ٨٩٢).