للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ. فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ» .. أخرجه البخاري (١).

وعَنْ بُرَيْدَةَ قال: «أنَّ امرأةً من جُهينةَ اعترفت عندَ النَّبيِّ بالزِّنا فقالت إنِّي حبلى. فدعا النَّبيُّ وليَّها فقالَ: أحسن إليْها فإذا وضعت حملَها فأخبرني. ففعلَ فأمرَ بِها فشدَّت عليْها ثيابُها ثمَّ أمرَ برجمِها فرجمت ثمَّ صلَّى عليْها فقالَ لَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ رجمتَها ثمَّ تصلِّي عليْها. فقالَ: لقد تابت توبةً لو قسمت بينَ سبعينَ من أَهلِ المدينةِ لوسعتْهم وَهل وجدتَ شيئًا أفضلَ من أن جادت بنفسِها للَّهِ». أخرجه مسلم. (٢).

• ما جاء من الزجر عن الشفاعة في حدود الله.

قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)[النساء: ٨٥].

وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال : «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ في أمره، ومن مات وعليه دين فليس ثم دينار ولا درهم ولكن الحسنات والسيئات، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ حُبس في رَدْغَةَ الْخَبَالِ حتى يأتي بالمخرج مِمَّا قَالَ». أخرجه أبو داود والحاكم بسندٍ صحيح (٣).


(١) أخرجه البخاري برقم: ٦٧٨١.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٦٩٦).
(٣) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (٣٥٩٧)، وأخرجه والحاكم برقم: (٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>