لا تضيع فيه صغيرة ولا كبيرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠].
والذي يُحرم هذه النافذة المضيئة الندية المريحة، يعيش بلا ريب في العذاب والضلال في الدنيا والآخرة، فماذا عند الكفار من النعيم والسرور: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)﴾ [سبأ: ٨].
وفي يوم القيامة يجمع الله جميع الخلائق في جميع الأجيال والقرون، ولا يتأخر منهم أحد، وذلك للحساب والجزاء: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ (٩)﴾ [التغابن: ٩].
ويحضر هذا الجمع ربنا العظيم والملائكة، وعددهم لا يعلمه إلا الله، ويصفون جميعا صفوفًا محيطًةً بالخلق كما قال سبحانه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢].
والسماوات السبع العظيمة مملوءة بالملائكة، وحملة العرش ومن حوله، كل هؤلاء يحضرون لفصل القضاء بين الناس، وبعد القضاء يكون المصير إلى القصور الملكية، أو إلى السجون الجهنمية.
فكم يكون عدد الملائكة في هذا الجمع العظيم وهم حافون من حول العرش: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)﴾ [الزمر: ٧٥].
ويأتي الرب ﷻ للفصل بين الخلق يوم القيامة، ويحمل عرشه سبحانه ثمانية من الملائكة الذين لا يعلم عظمتهم، وقوتهم، وقدرتهم إلا