وأما من جهة النوع فيؤمر بالمعروف مطلقًا، وينُهى عن المنكر مطلقًا، وإذا اشتبه الأمر استبان المؤمن حتى يتبين له الحق: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ [النساء: ٨٣].
والمنافع التي يجب على المسلم بذلها نوعان:
منها ما هو حق المال كالزكاة الواجبة في الأموال لحاجة الفقراء والمساكين ونحوهم: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
ومنها ما هو واجبٌ لحاجة عامة الناس إليها، فإن بذل منافع البدن تجب عند الحاجة كتعليم العلم، وإفتاء الناس، وأداء الشهادة، والحكم بينهم بالعدل، والجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإنقاذ الإنسانية من مهلكةٍ ونحو ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا