للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». متفقٌ عليه (١).

الثانية: تغيير المنكر باللسان، وهذا خاص بالعلماء والدعاة، ويكون بالقول الحسن، والكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله، لا يخشى في الله لومة لائم: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

الثالثة: تغيير المنكر بالقلب، وهذا أضعف الإيمان، وأخر المراتب، وهو في الوقت نفسه مهم جدًا؛ ولذا يجب على كل مسلم ومسلمة من العامة والخاصة، ولا يسقط عن المكلف في كل زمان ومكان.

قال النَّبِيَّ : «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ». أخرجه مسلم (٢).

والإنكار بالقلب يكون كالتالي:

بغض المعصية التي رآها أو سمعها، التمني وهو أن يتمنى أن لو يستطيع أن يزيل هذا المنكر بيده أو لسانه، والدعاء بأن يدعو الله أن يزيل هذا المنكر، وأن يهدي قلب صاحبه إلى الصراط المستقيم.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠/ ١٨٢٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٨/ ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>