وهو كذلك مستعدٌ دائمًا لتنبيه الغافل، وتذكير الناسي، وهداية الضال، ونصح من زل، في كل زمانٍ ومكان، وعلى أي حال حسب استطاعته، فماذا يبقى من الشر والفساد إذا كان كل مسلمٍ يؤدي هذه الوظيفة: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣].
وقال النبي ﷺ:«مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ». أخرجه مسلم (١).
إن كمال كل شيءٍ بأمرين:
الأول: أن يبلغ في تلك الصفة شأوًا بعيدًا.
الثاني: أن تستحكم فيه تلك الصفة لحدٍ يجعله يؤثر في غيره، ويطبعه بطابع نفسه.