للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• والنصيحة لأئمة المسلمين:

تكون بمعاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه، وأمرهم به، وتنبيههم وتذكيرهم برفقٍ ولطف بما نسوه، وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين، وترك الخروج عليهم ما لم يفعلوا كفرًا بواحًا، وتأليف قلوب الناس لطاعتهم في غير معصية الله، والصلاة خلفهم، والجهاد معهم، وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم، وأن يدعى لهم بالصلاح، وهذا بناءً على أن المراد بالأئمة الخلفاء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

وإن فُسر الأئمة بالعلماء، فتكون النصيحة لهم بقبول ما رووه، وتقليدهم في الأحكام، وإحسان الظن بهم، ونصحهم فيما أخطأوا فيه، وتوقيرهم وإكرامهم، والتأدب في حسن التلقي عنهم.

• والنصيحة لعامة المسلمين:

تكون بإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنهم، وستر عوراتهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، والرفق بهم، والشفقة عليهم، والرحمة لهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتعليمهم أمور دينهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة، والإحسان إليهم، وعدم غشهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير، ويكره لهم ما يكره لنفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>