وينبغي للمسلم استقبال النصح والوعظ، وحسن الإصغاء للواعظ والعالم؛ ليستفيد منه، فلا يتكلم في المجلس؛ لئلا يشوش على غيره، وأن يُقبِل بوجهه إلى المتكلم؛ ليعلم أنه مهتمٌ بكلامه، فإن تكلم بمحرم فلا تصغي إليه، فإن نصحته ولم يُطع فقم واتركه: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾ [النساء: ١٤٠].
وينبغي للمؤمن الناصح لإخوانه المؤمنين أن ينقل كلام المنافق إلى ولي الأمر؛ ليتخذ فيه ما ينبغي اتخاذه، ويكف عن الناس شره، وينقل كلام المُفسد أوالمبتدع؛ حتى لا يتمادى في فساده أو بدعته، قطعًا لدابر الشر
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٨٦)، واللفظ له، ومسلم برقم (١٢٢/ ١٨٨٨). (٢) أخرجه البخاري برقم: (٧٠٨٨).