والفساد عن الأمة؛ ليقضِ ولي الأمر على الشر والفساد قبل أن يستشري، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]
وليعلم المؤمن أنه ما أفسد الدين والدنيا إلا أربعة:
نصف متكلم .. ونصف فقيه .. ونصف لغوي .. ونصف طبيب.
فنصف المتكلم يُفسد الدين؛ لأنه لو عرف حقيقة علم الكلام والشرع لرجع إلى الحق: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء: ٣٦].
ونصف لغوي؛ لأنه يُفسد اللسان؛ لأنه يتكلم وهو لا يعرف فيفسد اللسان بلحنه.
ونصف طبيب؛ لأنه يُفسد الأبدان، فربما يصف دواءً يكون داءً، فيُهلك المريض.
فيجب على الإنسان أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، ولا يقضي بجهل، ولا يتكلف ما لا يعلم: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾ [ص: ٨٦].