للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكما قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)[التوبة: ٦٨].

ثالثاً: أما ما توعد الله به عصاة المسلمين، فهذا يجوز أن ينفذه الله ﷿ أو يعفو عن صاحبه، كما قال سُبحَانَه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

فما وعد الله به المؤمنين من النعيم والثواب واقعٌ قطعًا، وما وعد الله به الكفار واقعٌ قطعًا لا يتغير ولا يتبدل، لا يمكن أن يُخلف الله وعده بحال؛ لأن الله لا يبدل القول لديه، كما قال : ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩)[ق: ٢٨ - ٢٩].

فكل كافرًا ومشرك مات على كفره فهو في النار قطعًا كما قال ﷿: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)[الحج: ٧٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)[النساء: ٥٦].

• أهوال يوم القيامة:

يوم القيامة يومًا عظيم أمره، شديدٌ هوله، يصاب فيه العباد بالرعب والفزع، وتشخص فيه أبصار الظلمة، جعله الله ﷿ على المؤمنين كقدر ما بين الظهر والعصر، وعلى الكافرين مقدار خمسين ألف سنة، وهذه صورٌ من أهواله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)[الحاقة: ١٣ - ١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>