للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكنه مع هذا كريمٌ، وعفوٌ غفورٌ، رحيمٌ بعباده.

وهو سبحانه قائمٌ على كل نفسٍ بما كسبت، وقائمٌ على كل مخلوق، بل على كل مثقال ذرة من ملكه العظيم، وهو بالمرصاد لكل من عمل من خيرٍ أو شر، بالثواب أو بالعقاب: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٢٣]

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)[الفجر: ١٤].

فيعطي العزيز الرحيم على الحسنة كرامات في الدنيا، وفي القبر، وفي الحشر، وفي الجنة، ويعطي على السيئة عقوبات في الدنيا، وفي القبر، وفي الحشر، وفي النار.

فيعطيك أيها المؤمن على قدر العمل الصالح هداية: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤].

ثم يعطيك رحمة: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

ثم يعطيك بركة على قدر العمل: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)[الأعراف: ٩٦].

ثم يعطيك طمأنينة، طمأنينة على قدر حسن العمل، وكمال اليقين: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ الرعد: ٢٨ - ٢٩].

ويعطيك بفضله بلا عمل منك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)[النساء: ٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>