ومن كفر سلط الله عليه العذاب والشقاء، وعذبه في دنياه بالأموال والأولاد، وفي الآخرة بالنار ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
وقال الله تعالى عن الكفار: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ [التوبة: ٥٥].
والله ﷿ أمر المؤمنين أن يجاهدوا الكفار، لا طمعًا في أرضهم وأموالهم، إنما يجاهدونهم لأجل إنقاذهم من النار إن أسلموا، ولأجل كف ظلمهم، وإراحة المسلمين من شرهم، وتطهير الأرض من شركهم وكفرهم كما قال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾ [الأنفال: ٣٩ - ٤٠].
• حكمة مشروعية القتال في الإسلام:
شرع الله القتال في الإسلام، وأذن به، لتحقيق أهداف كثيرة:
أحدها: الدفاع عن المؤمنين، وحفظهم من الأذى والفتنة التي كانوا يسامونها، وليكفل لهم الأمن على أنفسهم وأموالهم ودينهم: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾ [الحج: ٣٩].