للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو كان الإنسان مخلوقاً من عنصر واحد لأمكن أن يمشي في اتجاه واحد.

ولكنه مخلوق من عنصرين:

١ - مادة وروح

٢ - وجسدُ وقلب.

ولكل عنصر اتجاه، فلابد من المجاهدة والكدح لتلبية حاجات كل عنصر، العنصر البدني، والعنصر الروحي: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢].

والمؤسف حقاً أن العالم الإسلامي أخذ من الكفار السم الفتاك، والضرر المحض، وهو ما أنتجوه من الانحطاط الخلقي، والمخالفة لأوامر الله، في الوقت الذي لم يحصلوا فيه على شيء من علومهم النافعة إلا النذر اليسير:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨].

الإسلام شريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، مصلحة لكل زمان ومكان، شافية لكل زمان ومكان، أباحت الطيبات، وحرمت الخبائث، ودعت إلى الحلال، وحذرت من الحرام، ورغبت في الفضائل، وحذرت من الرذائل، وأمرت بالحق، ونهت عن الباطل: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)[المائدة: ١٥ - ١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>