للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ففي الإسلام الجلال كله، والجمال كله، والعدل كله، والإحسان كله، والرحمة كلها، والعزة كلها: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

ونصوص القرآن والسنة محيطة بجميع أحكام العباد، فقد بين الله ﷿ في كتابه العظيم وسنة رسوله الكريم جميع ما أمر الله به، وجمع ما نهى الله عنه، وجميع ما أحله، وجميع ما حرمه، وبهذا أكمل الله الدين مفصلاً بإنزال الكتاب والميزان.

والكتاب هو الوحي من قرآن أو سنة، والميزان هو العدل: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥].

ولكن قد يقصر فهم كثير من الناس عن فهم ما دلت عليه النصوص الشرعية، لأنهم متفاوتون في الأفهام والعقول، فالدين كامل، والنبي ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فلا تجوز الزيادة في الدين، كما لا يجوز النقص منه، ولله سبحانه حكمة ورحمة في كل ما خلق وأمر: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ [الإسراء: ١٢].

لا يجوز إكراه الإنسان على الإسلام مطلقًا، ولا يجوز إكراه الإنسان على الكفر مطلقاً: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>