والحاكم المسلم هو الذي يؤمن بالله، ويحكم بين الناس بما أنزل الله، وبما شرعه رسول الله ﷺ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨].
ومن لم يحكم بما أنزل الله فتارةً يكون كافرًا، وتارةً يكون ظالمًا، وتارةً يكون فاسقًا، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤].
والكافر ظالم؛ لأنه جحد حق الله، وهو فاسق؛ لأنه خرج عن طاعة الله، فيكون كافرًا إذا اعتقد جواز الحكم بغير ما أنزل الله، أو اعتقد أن حكم غير الله مثل حكم الله، أو اعتقد أن حكم غير الله أحسن من حكم الله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤].
ويكون الحاكم ظالمًا إذا اعتقد أن الحكم بما أنزل الله أحسن الأحكام، وأنه أنفع للبلاد والعباد، وأن الواجب تطبيقه، ولكن حمله البغض أو الحسد للمحكوم عليه حتى حكم بغير ما أنزل الله، فهذا ظالمٌ لنفسه وغيره: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾ [المائدة: ٤٥].