للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجمع هذه المقاصد مقصدان كبيران هما:

١ - إقامة الدين.

٢ - وسياسة الدنيا به.

أولًا: إقامة الدين الحق، وهو الإسلام تتمثل في أمرين:

الأول: حفظ القرآن والسنة، والعمل بموجبهما، وحَمْل الناس عليهما؛ ليبقى الدين صافيًا محفوظًا منيعاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ويتم ذلك بنشره، والدعوة إليه بالقلم واللسان والسنان، من الإمام ورعيته معًا: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)[التوبة: ٧١].

وصيانة الدين عن كل ما يسيء إليه بدفع الشبه، ومحاربة البدع والأباطيل التي يروِّجها أعداء الإسلام.

وتوفير الأمن لعموم المسلمين بتحصين الثغور، وحماية البيضة، ليعيش الناس في أمن وسلام على دينهم، وأرواحهم، وأموالهم، وأعراضهم.

الثاني: تنفيذ الأحكام والحدود الشرعية في الأمة في جميع مجالات الحياة، لتصلح أحوالهم، وحَمْل الناس على الدين الحق بالترغيب والترهيب، واللين والشدة، بحسب اختلاف مقامات الناس.

ثانيًا: سياسة الدنيا بالدين:

ويتم ذلك بالحكم بين الناس بما أنزل الله في جميع جوانب الحياة، فالإسلام دين كامل شامل، وهو وحده سبيل السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>