للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)[المائدة: ٤٧].

وقال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠)[النساء: ٦٠].

• حكم الجاهلية:

كل من حكم بغير ما أنزل الله فقد حكم بحكم الجاهلية، ويشمل كل من استولى على مقاليد الحكم من الطغاة، وتَرَك حكم الله ورسوله، وجَعَل حكم الجاهلية شِرعةً ومنهاجًا، وألزم الناس بالتحاكم إليه.

والواقع في هذا الجرم العظيم أربعة أصناف، وهم:

المشرِّع: وهو الذي يسُن القوانين التي يحكم بها الناس.

ثانيًا: المُدافِع: وهو الذي ينفذها، ويدافع عنها.

ثالثًا: الحاكم: وهو الذي يحكم بها بين الناس.

رابعًا: المحكوم إذا رضي وتابع: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ أَنّ رَسُولَ قَالَ: «سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٦٢/ ١٨٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>