للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: اختيار الأكفأ للمناصب والولايات.

قال الله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)[القصص: ٢٦].

وَعَنْ مَعْقِل بن يَسَارٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَا مِنْ أمِيرٍ يَلِي أمْرَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلا لَمْ يَدْخُل مَعَهُمُ الجَنَّةَ». متفق عليه (١).

الثالث: محاسبة الإمام عماله على ما يقولون ويعملون.

عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ رَجُلا مِنَ الأَزْدِ، يُقال لَهُ ابْنُ اللتْبِيَّةِ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أهْدِيَ لِي. قالَ: فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أبِيهِ أوْ بَيْتِ أمِّهِ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أمْ لا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَأْخُذُ أحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيراً لَهُ رُغَاءٌ، أوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثلاثًا». متفق عليه (٢).

الرابع: تفقد أحوال الرعية، وتدبير أمورها بما يحقق المصلحة.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)[التحريم: ٦].

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النّبِيّ أَنّهُ قَالَ: «أَلَا كُلّكُمْ رَاعٍ، وَكُلّكُمْ مسئول عَنْ رَعِيّتِهِ، فَالأَمِيرُ الّذِي عَلَى النّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مسئول عَنْ رَعِيّتِهِ، وَالرّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مسئول عَنْهُمْ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٣١)، ومسلم برقم: (١٤٢)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٧/ ١٨٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>