للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨ - واجبات الأمة.

يجب على الأمة نحو إمام المسلمين الوظائف الآتية:

الأولى: طاعة ولي الأمر في غير معصية الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

وَعَنْ ابنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ أنه قالَ: «عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ». متفق عليه (١).

الثانية: عدم نزع طاعة إمام المسلمين، فلا يُطاع في المعصية، ولا تُنزع طاعته في غيرها.

عَنْ عَلِيٍّ «أَنّ رَسُولَ الله بَعَثَ جَيْشاً وَأَمّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً، فَأَوْقَدَ نَاراً، وَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ الآخرونَ: إنّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله فَقَالَ، لِلّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: «لَوْ دَخَلتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَقَالَ لِلآخَرِينَ قَوْلاً حَسَناً، وَقَالَ: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ الله، إنّمَا الطّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ». متفق عليه (٢).

الثالثة: المناصحة لولي الأمر.

عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أنَّ النَّبِيَّ قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلنَا: لِمَنْ قال: لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٤)، ومسلم برقم: (٣٨/ ١٨٣٩)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٢٥٧)، ومسلم برقم: (٣٩/ ١٨٤٠)، واللفظ له.
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٩٥/ ٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>