للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقسام الخلفاء في الحكم:

ينقسم الخلفاء في الحكم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: الإمام العادل المقسط، فهذا تجب طاعته، ويحرم الخروج عليه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

الثاني: الحاكم الكافر والمرتد، فهذا يجب الخروج عليه، ومنابذته وعزله، لأنه لا ولاية لكافر على المسلمين.

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)[المائدة: ٤٤].

الثالث: الإمام الفاسق، فهذا له حالتان:

الأولى: إن تعدى فسقه إلى غيره، فنشر الفساد في الأمة، ودعا إليه، فهذا يجب عزله وتولية من هو أصلح للمؤمنين منه.

الثاني: إن اقتصر فسقه على نفسه، وغلب على الظن حصول الفتنة بالخروج عليه، فهذا لا يجوز الخروج عليه، دفعًا للفتنة، وإيغار الصدور: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)[الأنفال: ٢٤ - ٢٥].

• سياسة الإمام العادل:

السياسة هي سلوك كل ما يصلح به الخلق في الدين والدنيا.

<<  <  ج: ص:  >  >>