للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَن مُحمَّدِ بِنِ زَيدِ بِنِ عَبدِ اللهِ بِنِ عُمَرِ قَالَ: قال أُنَاسٍ لابِنِ عُمَرِ: إِنَّا نَدخُل عَلىَ سُلطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلافِ مَا نَتَكَلَّمَ إِذَا خَرَجنَا مِنْ عِندِهُم، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا». أخرجه بالبخاري (١).

• حكم اللجوء السياسي:

إذا كان المسلم في بلده مهددًا بالقتل أو السجن ظلمًا، ويخاف على نفسه ودينه، فيجوز له طلب اللجوء إلى بلد إسلامي، فإن لم يجد طلب اللجوء إلى بلد غير إسلامي، بشرط أن يأمن على دينه، ولا يُعين الكفار على المسلمين، وأن ينوي الرجوع إلى بلده الإسلامي متى قدر.

وقد هاجر بعض الصحابة من مكة إلى الحبشة فرارًا من أذى قريش ودخلوا في حماية الملك الحبشي النجاشي وكان آنذاك كافرًا: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)[التغابن: ١٦].

وقال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٧١٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>