ولا يستقيم الأمراء إلا بالعلماء، ولا يستقيم العلماء إلا بالأمراء، فالأمراء عليهم أن يرجعوا إلى العلماء ليعرفوا شريعة الله، والعلماء عليهم أن ينصحوا الأمراء ويعظوهم ليطبقوا شريعة الله في عباد الله، وعلى الأمراء أن يطيعوهم، وعلينا طاعة الأمراء والعلماء في غير معصية الله، فالأمراء والعلماء هم روح الحياة، وهم أئمة الناس في الخير والشر، وصلاح الدنيا والآخرة بصلاح الأمراء والعلماء، وفساد الدنيا والآخرة بفساد الأمراء والعلماء.
وعن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال:«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المرْءِ المسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». متفق عليه (١).
• أقسام أوامر الأمراء:
تنقسم أوامر ولاة الأمر إلى ثلاثة أقسام وهي:
الأول: أن يأمر إمام المسلمين بما أمر الله ورسوله به، فتجب طاعته.
الثاني: أن يأمر بما نهى الله ورسوله عنه، فلا طاعة له، ولكن تجب مناصحته.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٨/ ١٨٣٩).