للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسياسة إما:

داخلية .. وإما خارجية.

فالداخلية: أن يسوس الإمام رعيته بالعدل وعدم الجور.

أما السياسة الخارجية: فهي معاملة غير المسلمين.

وللإمام العادل مع غير المسلمين أربعة مقامات:

١ - المعاهدون.

٢ - والمستأمنون.

٣ - والذميون.

٤ - والحربيون.

أولًا: المعاهدون: وهم الذين عقد بينهم وبيننا عهد ألا يعتدوا علينا، ولا نعتدي عليهم، فهؤلاء إن استقاموا على العهد وجب علينا أن نستقيم لهم، وإن خانوا ونقضوا العهد انتقض عهدهم وصاروا حربيين.

ثانيًا: المستأمنون: وهم الذين طلبوا الأمان على أنفسهم مدة معينة، فهؤلاء لا يجوز لأحد الاعتداء عليهم: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)[التوبة: ٦].

الثالث: الذميون: وهم كل من التزم بدفع الجزية، وهؤلاء لا يجوز لأحد الاعتداء عليهم، وتوفى لهم حقوقهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)[النساء: ٥٨].

الرابع: الحربيون: وهم الكفار المحاربون للمسلمين، وهؤلاء يجب قتالهم حتى يكون الدين كله لله بأن يسلموا، أو يدفعوا الجزية.

<<  <  ج: ص:  >  >>