للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشَّرِيفَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». متفق عليه (١).

[الرابع: حماية كرامة الإنسان]

فالله ﷿ خلق الإنسان، وكرمه بأنواع الكرامات، حيث خلقة بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، وجعله خليفته في الأرض، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠]

فلا يجوز إهدار كرامة أحد من الناس، ولا إباحة دمه إلا بالحق، سواء كان مسلمًا أم كافرًا؛ لأن العقاب إصلاح وزجر لا تنكيل وإهانة وإذلال.

عن أبي بكرة أن النبي قال في حجة الوداع «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا». متفق عليه (٢).

الخامس: تحقيق الحرية الإنسانية، فالحرية ملازمة لكرامة الإنسانية، فلا إكراه في الدين.

وقد رغب الإسلام في حرية الفكر والقول السديد، وحرية الرأي، والنقد: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)[البقرة: ٢٥٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨/ ١٦٨٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٠/ ١٦٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>