للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الذين أو قودا شرارتها، ورب قولٍ يسيل منه دم، وذكر مساوئ الرجال عونٌ على إراقة دمائهم، وخراب ديارهم، وسوء الظن بالمسلم أو تكفيره بغير حق مفتاح استباحة دمه، والتعدي على حرماته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)[الحجرات: ١١ - ١٢].

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». متفق عليه (١).

• سبل السلامة من الفتن:

تسلم الأمة الإسلامية من غوائل الفتن وشرورها بأمور:

الأول: تجفيف منابع الفتن، وسد ذرائعها، وحسم أوائلها، والأخذ على أيدي سفهائها، فكم من مخلص جاهل حسن النية يفسد بجهله ما لا يخطر على باله، ويغرق الأمة في الفتنة وهو يظن أنه أشدهم رحمة، وكم من منافق يأكل بلسانه ويشعل نار الفتنة بكلامه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)[البروج: ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)[النساء: ١٤٠].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٤٤)، ومسلم برقم: (١١٦/ ٦٤)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>