للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والهداية إلى الحق وقت الفتن منحة ربانية، وهداية إلهية، يخص لله بها أولياءه المؤمنين: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)[البقرة: ٢١٣].

وعن عائشة قالت: كَانَ الرَسُول إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». أخرجه مسلم (١).

وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، ومن سأل الله أعطاه، ومن دعاه أجابه، ومن توكل عليه كفاه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

وعن أبي هريرة قال: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ المسألة فَإِنّه لا مكره لهَ». متفق عليه (٢).

العاشر: التعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

فالله ﷿ هو الملك الحق الذي بيده الخلق والأمر، والفتن بلاء عظيم، وعلى المؤمن أن يستعيذ بالله من شرها.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠/ ٧٧٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٣٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨/ ٢٦٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>