فإبلاغ هذا الدين هو مسئولية هذه الأمة كلها، التي شَرَّفها الله ﷿ بما شَرَّفَ به الأنبياء والرسل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وكذلك نشر الدعوة إلى الله، ونشر دين الله، يتطلب النصرة، فأناسٌ تهاجر في سبيل الله من أجل إعلاء كلمة الله، وتَعَلُّم دين الله، وأناسٌ يستقبلونهم كالأنصار الذين في المدينة، الذين استقبلوا المهاجرين من كل مكان، وأسكنوهم في بيوتهم، وأطعموهم، وأنفقوا عليهم من أموالهم.
وبهذا وهذا قام الدين في عهد النبوة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
وهذه سُنَّة ربانية، وسُنَّة قرآنية إلى يوم القيامة، حتى ينتشر الدين في العالم، فلا نبي بعد النبي ﷺ.
وإنما أمته ﷺ نائبة عنه في الدعوة إلى الله، وفي عبادة الله، وفي تعليم شرع الله، وفي الإحسان إلى خلق الله.
قال النبي ﷺ:«إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ». أخرجه الترمذي (١).
وقال النبي ﷺ«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً». أخرجه البخاري (٢).
فكن مهاجرياً تارة، تَتَعَلَّم الدين، وتقوي الإيمان، وتُعَلَّم الدين، وتنشر الهداية في العالم.