للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• ما حكم التحاكم إلى محاكم الكفار:

أبتلي كثير من المسلمين بالأستيطان في بلاد الكفار، لأسباب مختلفة.

والمسلم لا يجوز له أن يتحاكم في أمرٍ إلا في محاكم المسلمين التي تحكم بشرع الله، ولا يجوز للمسلمين المقيمين في بلاد الكفار التحاكم إلى محاكمهم، ومن أُكرِه إلى التحاكم إليها أو اضطر إليها لاستخلاص حقٍ له وهو كارهٌ للتحاكم إليها، مُقِرٌ بأنها كفرية، جاز للضرورة، فما وافق الحكم فيه الشرع، عَمِلَ به لموافقته الشرع، لا لكونه صدر من هذه المحاكم، وما وقع مخالفًا للشرع فهو لغوٌ يجب أن يبتعد عنه: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

• حكم التجنس بجنسية الدولة الكافرة:

أولًا: إذا أخذها المسلم دون حاجة لها، وإنما أخذها من باب المباهاة، فهذا الفعل محرم، لأنه يدخل في أنواع موالاة الكفار: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥١)[المائدة: ٥١].

ثانيًا: إذا أخذها المسلم لتحقيق مصالح دنيوية، لتسهيل معاملاته التجارية، فهذه لا تجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>