للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليست اليهودية والنصرانية أدياناً سماوية، ولا يجوز أن يقال اليهودية دين موسى، والنصرانية دين عيسى ، وكل ما وَرَدَ في القرآن من كلمة اليهود وردت على وجه الذم، واليهودية أتت بعد التوراة بقرون، وكذا النصرانية جاءت بعد الإنجيل، وقد حدثتا بعد إبراهيم بقرون.

وقد نفى الله ﷿ عن إبراهيم اليهودية والنصرانية، كما نفى عنه الشرك، فدل على أن اليهودية والنصرانية ديانتا كفرٍ مُحَرَّفة، لا يليق أن يوصف بهما إبراهيم ، وهو أبو الأنبياء والرسل، وقد أحدثهما الكفار بعده: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)[آل عمران: ٦٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)[البقرة: ١٣٥].

فاليهودية والنصرانية أديانٌ مخترعةٌ مبتدعة، مليئة بالتحريف، والتبديل، والبدع، والكفر، الذي يتنافى مع أسماء الله وصفاته، و وحدانيته، ودينه الحق؛ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)[آل عمران: ٨٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>