فليست اليهودية والنصرانية أدياناً سماوية، ولا يجوز أن يقال اليهودية دين موسى، والنصرانية دين عيسى ﷺ، وكل ما وَرَدَ في القرآن من كلمة اليهود وردت على وجه الذم، واليهودية أتت بعد التوراة بقرون، وكذا النصرانية جاءت بعد الإنجيل، وقد حدثتا بعد إبراهيم ﷺ بقرون.
وقد نفى الله ﷿ عن إبراهيم ﷺ اليهودية والنصرانية، كما نفى عنه الشرك، فدل على أن اليهودية والنصرانية ديانتا كفرٍ مُحَرَّفة، لا يليق أن يوصف بهما إبراهيم ﷺ، وهو أبو الأنبياء والرسل، وقد أحدثهما الكفار بعده: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)﴾ [آل عمران: ٦٧].
فاليهودية والنصرانية أديانٌ مخترعةٌ مبتدعة، مليئة بالتحريف، والتبديل، والبدع، والكفر، الذي يتنافى مع أسماء الله وصفاته، و وحدانيته، ودينه الحق؛ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].