الأولى: أن يقيم في بلاد الكفار، للدعوة إلى الله، هذا نوع من الجهاد في سبيل الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
الثانية: أن يقيم بها لدراسة أحوال الكفار، ليحذر الناس مما يدبرونه للمسلمين، فهذا جائزٌ أو مستحبٌ بحسب المصلحة.
الثالثة: أن يقيم بها للحاجة، كتجارة أو علاج، فتُباح الإقامة بقدر الحاجة.
الرابعة: أن يقيم بها لحاجة دولته المسلمة، كالسفراء ومن في حكمهم، فهذا جائز.
الخامسة: أن يقيم بها للدراسة، وهذا جائز، إذا لم يكن هذا العلم متوفرًا في بلاد المسلمين، والمسلمون بحاجةٍ إليه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
• حكم الهجرة:
الهجرة نوعان:
الأول: هجرة بالجسد من بلدٍ إلى بلد، وهي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.