وكلما زاد نور الهداية في القلب، استفاد المؤمن من خزائن الله، عن طريق الدعاء، والدعوة: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾ [الحجر: ٢١].
وكلما زاد شكل الجهد، ونقص أمر التضحية، يزيد عدد الأفراد، ولكن تنقص الصفات، وكلما زاد شكل الجهد مع التضحية بكل شيء من أجل إعلاء كلمة الله، يزيد عدد الأفراد بالصفات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وأعمال الهداية هي الدعوة إلى الله، وعبادة الله وحده لا شريك له، والتعلم والتعليم، وحسن الخلق.
فبالدعوة إلى الله هَدى الله أبا بكر للإسلام، وبالتعليم هَدى الله عمر إلى الإسلام، وبالعبادة هَدى الله هند بنت عُتبة إلى الإسلام عام الفتح، وبحسن خلق النبي ﷺ أسلم خالد بن الوليد، وأسلمت قبيلة من أراد قَتل النبي ﷺ فعفا عنه، وبسبب العفو عنه أسلمت قبيلته، فكان ﷺ خُلقه القرآن، يعمل بأحكامه، ويتأدب بآدابه، ومقصد بعثة النبي ﷺ إنشاء طلب الهداية من الله