للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

٣ - حفظ الداعي إلى الله من الفتن.

الله ﷿ ابتعث هذه الأمة كما ابتعث الأنبياء والرسل، إنما بُعثتم ميسرين، ولم تُبعثوا معسرين، وشرفها بما شرف به الأنبياء والرسل، وذلك بالجهد العظيم الذي فيه سعادة البشرية في الدنيا والآخرة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

وسنة الله أن يكون جهد الدعوة إلى الله قائمًا على المجاهدة العظيمة، المقرونة بالأسباب المخالفة، ليتبين الصادق من غيره ويعيش المسلم في أعلى درجات المجاهدين التي أجرها عظيم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقد أنزل الله ﷿ سورة الكهف في مكة وقت التربية الإيمانية للنبي وأصحابه، وجعلها سبحانه في وسط القرآن، وشرعت قراءتها ليلة الجمعة، أو يوم الجمعة، أو الأسبوع الذي يتقدم الجمعة.

وفي هذه السورة أعظم حفاظة من الفتن التي تصرف المسلم عن دينه، وأعظم الفتن فتنة المسيح الدجال.

<<  <  ج: ص:  >  >>