للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

[٥ - ثمرات الدعوة إلى الله]

• ثمرات الدعوة إلى الله:

الأحوال الموافقة ثمرة الأحوال المخالفة.

فبعد الكرب يأتي الفرج، وبعد العسر يأتي اليسر، وبعد الضيق تأتي السعة، وبعد الخوف يأتي الأمن، وبعد المجاهدة تأتي الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

فبسبب جهد إبراهيم على أبيه وقومه، أنجاه الله من النار، ثم آمن به لوط، ثم قام الجهد في الشام، ثم قام الجهد في مكة على يدِ زوجه هاجر وابنه إسماعيل، وجعل الله في ذريته النبوة والكتاب: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)[العنكبوت: ٢٦ - ٢٧].

وبسبب جهد النبي على أهل الطائف، وصبره على أذاهم، وردهم له، وضربهم له، فتح الله له أبواب السماء، وأنزل إليه جبريل، وملك الجبال؛ لنصرته، وساق له أهل المدينة، فبايعوه على الإسلام، وصُرف له الجن فآمنوا به وأُسري به إلى بيت المقدس، ثم عُرج به على السماء، ثم فُرضت عليه الصلوات الخمس، ثم هاجر إلى المدينة، ثم دخل الناس في دين الله أفواجًا، ثم قال الله له: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ

<<  <  ج: ص:  >  >>