للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه أكثر من مائة ثمرة من ثمرات الدعوة إلى الله، ومن تدبر القرآن والسنة وجدها تزيد على ألف ثمرة.

فما أعظم فضائل الدعوة إلى الله، وما أعظم ثمراتها وأجورها ومنافعها.

فالواجب على مسلم ومسلمة أن يبادر إلى القيام بها، ويكون إماماً فيها، طاعة لله ورسوله، واقتداء بالأنبياء والرسل، وأداء للأمانة، وخوفاً من عقوبة تركها، وفرار من لعنة الله لمن تركها.

فلا يليق بمن له أدنى مسكة من عقل أن يفرط في هذا الخير العظيم، والعمل الشريف، ويترك جهد سيد الأنبياء والمرسلين، ويقعد عن الدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)[النساء: ٦٩ - ٧٠].

نسأل الله ﷿ بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يجعلنا وإياكم من الدعاة إلى الله، المستقيمين على ذلك إلى أن نلقاه، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>