أَضِفْ إِلَى ذلِكَ مَا مَنَّ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيْنَا مِنَ القُدْرَةِ المَادِيَّةِ، لِهَذِهِ مُجْتَمِعَةً يَجِدُ البَاحِثُ مُهِمَّتَهُ سَهْلَةً، وَالتَّوْفِيْقَ حَلِيْفِهِ بِإِذْنِ اللهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَارَنَ جَمْعُنَا بِجَمْعِ السَّابِقِيْنَ الَّذِيْنَ تَعُوْزُهُمْ المَصَادِرُ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِمُ الوُقُوْفُ عَلَيْهَا، وَلَوْ كَانَتْ قَرِيْبَةً مِنْهُمْ؛ لِضَعْفِ وَسَائِلِ الاتِّصَالِ، وَقِلَّةِ ذَاتِ اليَدِ عِنْدَ بَعْضِهِم، وَكَثْرَةِ مَشَاغِلِهِم وَأَشْغَالِهِمْ، وَضَعْفِ أَدَوَاتِ البَحْثِ عِنْدَهُم - رَحِمَهُمُ اللهُ وَعَفَا عَنَّا وَعَنْهُم، وَجَزَاهُمُ الله عُنِ العِلْمِ وَطُلَّابِهِ خَيْرَ الجَزَاءِ.
(و) مَنْهَجُ الاسْتِدْرَاكِ:
كَثِيْرٌ مِنَ المُسْتَدْرَكِيْنَ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - هُوَ مَعْذُوْرٌ فِي سُقُوْطِهَا؛ لأنَّهُ - كَمَا قُلْتُ - لَا يُمْكِنُهُ الإحَاطَةَ بالجَمِيع لَا سِيَّمَا أَنَّ هَذَا العَمَلَ لَمْ يَكُنْ شُغْلَهُ الشَّاغِلِ، وَاهْتِمَامُهُ فِيْهِ لَمْ يَكُنْ اهْتِمَامَ المُتَخَصِّصِ التَّخَصُّصِ الدَّقِيْقِ، وَإِنَّمَا هِيَ مُشَارَكَةٌ، فَتَحَ بِهَا الطَّرِيْقَ لِمَنْ يَأْتِيَ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَدِّعِ أَنَّهُ أَرَادَ الاسْتِقْصَاءَ وَالتَّتَبُّعَ، وَإِنْ فَهِمَ ذلِكَ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي الكِتَابِ. أَمَّا إِخْلَالُهُ بِعَدِمِ ذِكْرِ مَشَاهِيْرَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ المَذْهَبِ، الَّذِيْن يَعْرِفُهُمْ وَلَا يَجْهَلُهُمْ بِدَلِيْلِ تَمَيُّزُهُم، وَذِكْرُ المُؤَلِّفِ نَفْسِهِ لَهُمْ فِي ثَنَايَا التَّرَاجِمِ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ مِنْ شُيُوْخِهِ كَمَا قُلْتُ فَهُو غَيْرُ مَعْذُوْرٍ بِذلِكَ، لِذلِكَ فَإِنَّ المَنْهَجَ الَّذِي اتَّبَعْتُهُ فِي إِيْرَادِ المُسْتَدْركِيْنَ أنَّني أَذْكُرُ المُسْتَدْرَكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الكِتَابِ، فَإِنْ كَانَ العَالِمُ مَشْهُوْرًا عَرَّفْتُ بِهِ تَعْرِيْفًا مُوَسَّعًا إِلَى حَدٍّ مَا، لِتَتَّضِحَ مَنْزِلَتُهُ فِي العِلْمِ وَأَنَّه كَانَ مَشْهُوْرًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذلِكَ اكْتَفَيْتُ بِتَعْرِيْفٍ مُوْجَزٍ جِدًّا، مَعَ ذِكْرِ مَصادِرِ التَّرْجَمَةِ فِيْهِمَا مَعًا، وَأُحَاوِلُ أَنْ أَذْكُرَ مَا يُؤَكِّدُ صِحَّةَ انْتِسَابِهِ إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.