رَأَيْتُ أَوْرَاقًا بِخَطِّهِ، ذَكَرَ فِيْهَا أَنَّهُ اخْتَصَرَهَا مِنْ كِتَابِ ابنِ رَجَبٍ، فَهَلْ فَعَلَ ذلِكَ، أَوْ هُوَ مَشْرُوْعٌ لَمْ يَتِمَّ؟ وَرَأَيْتُ لَهُ بِخَطِّهِ أَوْرَاقًا قَلِيْلَةً بِخَطِّهِ أَيْضًا بَعْضُهَا مُخْتَصَرَةٌ مِنْ كَلَامِ ابنِ رَجَبٍ وَبَعْضُهَا بَعْدَ فَتْرَتِهِ، فِي المَكْتَبَةِ السُّعُوْدِيَّةِ التَّابِعَةِ لإدَارَاتِ البُحُوْثِ العِلْمِيَّةِ وَالإفْتَاءِ، هِيَ الآنَ فِي مَكْتَبَةِ المَلِكَ فَهْدٍ الوَطَنِيَّةِ، لِذلِكَ هَلْ كَانَ الشَّيْخُ يَهْدِفُ لاخْتِصَارِ كِتَابِ ابنِ رَجَبٍ حَقًّا؟ أَوْ كَانَ يَهْدِفُ لِجَمْعِ كِتَابٍ شَامِلٍ مُخْتَصَرٍ فِي طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ، كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ جَمِيْلٌ الشَّطِّيُّ؟ أَوْ هِيَ اخْتِيَارَاتٌ لِتَرَاجِمٍ بِأَعْيَانِهَا، جَعَلَهَا كَالتَّذْكَرَةِ؟ كَذَا أَظُنُّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(ب) التَّذْييْلُ عَلَيْهِ "ذُيُوْلُ الذَّيْلِ":
- ذَيَّلَ عَلَيْهِ يُوْسُفُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الهَادِي، أَبُو المَحَاسِنِ، جَمَالُ الدِّيْنِ الدَّمَشْقِيُّ (ت: ٩٠٩ هـ) - رَحِمَهُ اللهُ - وَاسْمُهُ "الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ. . ." يَشْتَمِلُ عَلَى (٢١١) أَحَدَ عَشَرَ وَمَائَتَيْنِ تَرْجَمَةً مَعَ نَقْصٍ قَلِيْلٍ فِي أَوَّلِهِ، طُبِعَ فِي مَكْتَبَةِ الخَانْجِي بِالقَاهِرَةِ سَنَةَ (١٤٠٧ هـ) بِتَحْقِيْقِ وَتَعْلِيْقِ الفَقِيْرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
- وَذَيَّلَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ النَّجْدِيُّ ثُمَّ المَكِّيُّ (ت: ١٢٩٥ هـ) - رَحِمَهُ اللهُ - بِكِتَابٍ جَامِعٍ اسْمُهُ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ عَلَى ضَرَائِحِ الحَنَابِلَةِ" سَارَ فِيْهِ عَلَى المَنْهَجِ الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ سَلَفُهُ ابنُ رَجَبٍ مِن الاسْتِقْصَاءِ والتَّتَبُّعُ، وَجَوْدَةِ التَّرَاجِمِ، وَوَفْرَةِ المَعْلُوْمَاتِ، فَجَاءَ كِتَابُهُ لَا يَقِلُّ قَدْرًا عَنْ سَابِقِهِ اشْتَمَلَ عَلَى (٨٤٣) تَرْجَمَةً. وَكِتَابُ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ أَكْثَرُ أَهَمَيَّةً، وأَخْصَبُ مَعْلُوْمَاتٍ، وَأَكْثَرُ فَوَائِدَ، وَكَمَا أَنَّ الحَافِظَ ابنَ رَجَبٍ أَكْثَرُ جُرْءَةً فِي مُنَاقَشَةِ المَعْلُوْمَاتِ وَالحُكْمِ عَلَيْهَا، وَهُوَ أَكْثَرُ إِيْرَادًا للفَوَائِدِ الفِقْهِيَّةِ، وَيَتَمَيَّزُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.