(١٥٢) تَرْجَمَةً.
وَعَدَدُ مَنْ ذَكَرَهُم ابنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ مِنَ العُلَمَاءِ (٦٠٠) سِتُّمَائَةَ تَرْجَمَةً، وَهَذَا العَدَدُ يَشْمَلُ كُلَّ مَنْ وَرَدَ لَهُ ذِكْرٌ في كِتَابِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ، يَسْتَوِي فِي ذلِكَ مَنْ خَصَّهُم بِالتَّرَاجِمِ، أَوْ ذَكَرَهُمْ فِي سِيَاقِ تَرَاجِمِ غَيْرِهِمْ. وَهَذَا عَدَدٌ قَلِيْلٌ مِنْ كَثِيْرٍ، فَقَدِ اسْتَدْرَكْتُ عَلَيْهِ مَا يَزِيْدُ مِنْ (١٥٥٠) خَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةٍ وَأَلْفِ تَرْجَمَةَ وَلَا يَزَالُ الاسْتِدْرَاكُ عَلَيْهِ مُمْكِنًا أَيْضًا، وَقَدْ سَلَكْتُ فِي إِيْرَادِ هَذَا الاسْتِدْرَاكِ المَنْهَجِ الَّذِي سَلَكَهُ المُؤَلِّفُ نَفْسُهُ فِي إِيْرَادِ التَّرَاجِمِ لِيَصْدُقُ عَلَيْهِ مَعْنَى الاسْتِدْرَاكِ.
وَرُبَّمَا قِيْلَ: هَؤُلَاءِ الَّذِيْنِ اسْتَدْرَكْتَهُم عَلَى الحَافِظ - وَإِنْ كَانُوا حَنَابِلَةً - لَيْسُوا مِنَ الفُقَهَاءِ أَوْ عَلَى الأقَلِّ لَمْ يَشْتَهِرُوا بِالفِقْهِ، فَلَمْ يَكُنِ الفِقْهُ مِنْ بَيْنِ اهْتِمَامَاتِهِم الرَّئِيْسَةِ، وَهُوَ إِنَّمَا خَصَّ كِتَابَهُ بِالفُقَهَاءِ مِنَ الحَنَابِلَةِ، يُفْهَمُ ذلِكَ مِن قَصْدِ المُؤَلِّفِ فِي جَمْعِ الكِتَابِ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحِ بِهِ.
فَالجَوَابُ: أَنَّ الحَافِظَ - رَحِمَهُ اللهُ - لَمْ يَشْتَرِطْ فِي كِتَابِهِ أَنْ يَكُوْنُوا فُقَهَاء، فَلَم ينُصَّ عَلَى ذلِكَ فِي مُقَدِّمَتِهِ، وَلَا ضَمِنَهَا عُنْوَانَهُ، هَذَا مِنْ نَاحِيَةٍ، وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ المُتَتَبِّعَ لِتَرَاجِمِ الكِتَابِ يَجِدُ أَنَّ فِي كِتَابِهِ (٨١) وَاحِدًا وَثَمَانِيْنَ تَرْجَمَةً لَيْسَ فِيْمَا نَقَلَ المُؤَلِّفُ مِنْ أَخْبَارِهِم مَا يَدُلُّ عَلَى أَيِّ اهْتِمَامٍ لَهُم بِالفِقْهِ، لَا تَعَلُّمًا وَلَا تَعْلِيْمًا (١). تُرَاجَعُ التَّرَاجِمُ ذَاتُ الأَرْقَامِ التَّالِيَةِ:
(١) مَقْصُوْدُنا بِالاهْتِمَامِ بالفِقْهِ أَن يَقْرَأ الفِقْهَ وَالأُصُوْلَ، وَالفَرَائِضَ عَلَى مَشَاهِيرِ الفُقَهَاءِ في زَمَنِهِ، أَوْ يُقْرَأُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ، أَوْ يَشْتَهِرُ عَنْهُ أَنَّهُ حَفِظَ كِتَابًا فِي الفِقْهِ، وَالأُصُوْلِ، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.