تجزئها في صلاتها.
• أدلة هذا القول: ورد عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه قدر أعلى المتعة بخادم (١).
٢ - تقدير أقلها بكسوة: أن الكسوة الواجبة في الشرع ما يكفي لستر العورة في الصلاة، فوجب ألا تقل عن ذلك (٢).
النتيجة: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن متعة الطلاق غير مقدرة؛ بل هي بالمعروف؛ وذلك لما يأتي:
١ - خلاف الحنفية، والإمام أحمد في رواية عنه بتقديرها، بحيث لا يتجاوز بتقديرها نصف المهر.
٢ - خلاف عن الإمام أحمد في رواية عنه: أن أعلاها خادم، وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها.
[[٤٠ - ٢١٥] صحة التوكيل في الطلاق]
يجوز أن يقيم الزوج وكيلًا عنه في إيقاع الطلاق على زوجته، ونقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "والأصل المجتمع عليه أن الطلاق بيد الزوج، أو بيد من جعل إليه" (٣).
٢ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن قوله لأجنبي: طلق امرأتي؛ توكيل" (٤).
وقال أيضًا: ". . . أنه لو أضاف الأمر بالتطليق إلى الأجنبي، ولم يقيده بالمشيئة، كان توكيلًا بالإجماع" (٥).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الكاساني، وابن عبد البر من الإجماع على صحة التوكيل في الطلاق وافق عليه الشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، وهو قول الحسن،
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف" (٥/ ١٥٦).(٢) "المغني" (١٠/ ١٤٤).(٣) "الاستذكار" (٦/ ١٨٤).(٤) "بدائع الصنائع" (٤/ ٢٦٦).(٥) "بدائع الصنائع" (٤/ ٢٦٦).(٦) "الحاوي" (١٣/ ٣٧)، "روضة الطالبين" (٧/ ٤٣).(٧) "الكافي" (٤/ ٤٥٢)، "الإنصاف" (٨/ ٤٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.